رواية ورطة كامله جميع الفصول من الاول حتي الاخير بقلم عمر ناجي

رواية ورطة 
الفصل الاول 
بقلم عمر ناجي
على مقهى في وسط القاهرة يجلس وحيدا
يمسك بكوب من الشاي الدافئ بيد واليد الأخرى سيجاره لم يتبق منها سوى نفسين
ينفخ الهواء من أعلى وينظر إليه باتجاه الشارع
غريب هو أسامة عبدالعظيم ..لا يحب الأماكن المغلقة.. كلما خرج وحده أو برفقة أحد من اصدقائه يتخير أماكن معينة تثير دائما استغراب مرافقيه
دائما ما كان يقابل أصدقاءه على هذه المقهى ..يجلسون, يتسامرون ويلعبون الدومنة و يدخنون و يتحدث كل منهم عن طموحاته وأحلامه وأماله التي يسعى وراءها في الحياة ..تجمعهم صفات كثيره وتفرقهم صفات أيضا
غير أن أسامة هو أغرب شخص فيهم ..شخصية غريبة الأطوار
قد تجده فجأة أقلع عن التدخين وفجأة عاد إليه و بشراهة
تجده مرة يتحدث في الدين ومرة يتحدث معك في الجنس!!
لا أحد منهم يريد أن يخسره يوما؛ لأنه باختصار كنز استراتيجي لهم
تريد منى توضيح الأمور أكثر؟!
إذاً سأقول لك و لكن همسا دون أن أرفع من صوتي فلا يسمعنا الأخرون..
أسامة عبدالعظيم هو مهندس كمبيوتر متخصص في الهاكرز و الاختراق ..و حينما أقول لك "متخصص" قد لا يأتي أبدا خيالك بما يستطيع هو فعله .. ستبرهن الأحداث لك قدراته فلا تتعجل
لكن دعني أخبرك الأن أن محمد وعمرو وهشام ووليد قد وصلوا جميعا إلى مكان أسامة واتخذ كل منهم مقعده بل ونزلت لهم المشاريب التي يفضلونها
محمد : ازيك ياعظيما ايه يابنى فينك ولا اتصلات ولا الوهات ولا أي حاجه .. يابنى احنا أوقات بنقول الواد ده أكيد وده نفسه في داهيه ولا اتورط في حاجه
عمرو : عيب عليك يا معلم .. واد يا عظيما أي خناقه أي واقعه رن بس يا معلم وسيادة اللواء حسن والدي يكون عندك
هشام : والله يا بنى أنا مش عارف انت عايش كده ليه لا ليك هدف في الحياة ولا شغل ثابت ولا بتفكر تعمل حاجه عشان تتنيل تتجوز ولا حتى بتقرب شويه من ربنا والعمر بيجري بيك ..أنا خايف عليك يا معلم وعايزك تبص لقدام بقا .. و دلوقتى انت فعلا محتاج حد يعيش معاك بعد ما والدتك اتوفت
عظيما : بص يا هشام أنا نفسى فعلا أكون حد كويس مفيش حد في الدنيا مش نفسه .. مفيش حد ميتمناش ربنا يهديه ..عارف أن أوقات باقول أنا نفسى في يوم أكون زيك حد ملتزم وكويس.. بس أنا يا معلم الدنيا لما كحرتتنى و خدتنى الموجه حبيت نفسى كده .. أنا راجل شغال كويس في مجال باحبه حتى لو ليك اعتراضات عليه.. كمان مش هانفع ابقا زيك بصراحه في ناس كده في حياتنا كلنا نفسنا نبقى زيهم بس مينفعش نبقى زيهم
هشام : ربنا يهديك يا معلم وتبقى أحسن مني كمان
وليد : إيه بقا يا رجاله جايين هنا نقطع في فروة الراجل إحنا مطالبنا من عظيما محدده.. يا معلم أنبارح كان راس السنه
عظيما : طب ايه
كلهم بصوت وأحد : طب ايه !!
ماعدا هشام لا ينزوي إلى تلك الأمور أبدا
ابوه ناظر المدرسة وأمه موجه في التعليم الثانوي.. متدين على خلق
يعمل مدرس قل بالوراثة أو بالاجتهاد ..سعيد بنفسه وبحياته ..ليس له صديق مقرب سوى عظيما ..بينهما دويتو عجيب منذ انتقلا سويا من مدارس مختلفة إلى مدرسة ابتدائية في منطقتهم بمصر القديمة وهما ملتصقان كما كانا في المقعد.. لكن فرقتهما مجاميع الثانوية ورغباتهما
فعظيما مهندس حاسبات ويعمل في الكونترول المتحكم في اتصالات الشركات الثلاث التي تعمل في مصر .. وهشام مدرس لغة عربية ودين لو كان الجدول يحتاج إليه..
نعود إليهم وإلى تجمعهم هذا
يفتح عظيما اللاب توب أمامهم
ويعرض عدة صور
عظيما : دي بقا مدام روكا كانت بتتصور للمعدول ليلة أنبارح وهو عمال يقولها قربى من المرايا شويه
وهي تقرب وأنا طبعا شايف
محمد : يخربيت عقلك ياض أنا عرفت انت مش عايز تسيب شغلك ده ليه
عمرو : والله يا معلم بابا عرض عليه يشغلو في الشرطه مدنى بس هو وش فقر
عظيما : يا بنى انت وهو أنا لو روحت أي مكان في العالم مش هلاقي لذه أحسن من مكان الشغل بتاعي ..المكان ده مش مكان شغل ولا شركة وخلاص.. أنا كانى طالع على قمة الهرم شايف مصر كلها ..بس مش شايفها نمانيم كده .. لا شايفها وعندي زووم كمان أقدر أخش أي بيت في البلد وأعرف بيقولوا إيه واسمعهم بيخططو لإيه .. مفيش بيت في مصر مفهوش موبيل ..أنا بادخل مع الشريحة في كل حته بتروحها وبتسلى واسليكوا يافقر منك له
هشام : مش عارف إمتى هتبطل .. لما تتورط في حاجه أو تعمل مصيبه وتكشف ساعتها مش هننفعك لو حد من اللي بتشوفهم شم خبر أنك بتفتح كاميراتهم وتسمع مكالماتهم هتتنفخ يا عظيما
عظيما : متقلقش يا نجم أنا مأمن نفسى مبعملش حساب لأي احتمالات
هشام : أتمنى ذلك .. كلامك ده أصلا يوديك في داهيه .. ياض انت مبتبصش في وش حد غير لما تدور على رقمه ولا صورته وتطلعه وتعرف وراه إيه .. بقا مرض الله يخربيتك هتتجنن من اللي بتشوفه وتعرفه
عظيما : انت مجربتش يا معلم.. عارف البودرة والهيروين والمخدرات دووول بيعملوا دماغ عشان يدوب تشوف بيهم خيال
الحقيقه بقى إنى باشوف كل الخيال حقيقه وأنا قاعد ع اللاب ده.. مش متصور متعه أن الكل يبقا قدامك كتاب مفتوح ..مش متخيل أنى أشوف بنت وأبقى عارف أنها شمال وهى بتكلم وأحد على عفه وطهاره .. وكذلك ولاد شمامين وأهليهم مفكرنهم شايلين سبح .. يا معلم الواقع بقى زفت .. البلد دي كانت عايمه على تلال فساد من فتره كبيره .. لما ماحدش قرب من الفساد كتر و زاد وعفن وعمل ريحه وبقا لامؤاخذه وساخه والبلد بقت عايمه عليها
عمرو : فككو بقا وشوفوا هنطلع اسكندريه إمتى وإمتى دي ليك انت يا عظيما .. إحنا كلنا فاضيين مستنين ساعتك تقرر وتحدد

عظيما : فاضيين إيه يا دكتور عمرو محاضراتك وسكشناتك يا عم ده انت بتروح الكليه وبتعمل سكاشن أيام الأجازات
ولا مش عارفيين انت بتروح الكليه ولا فين .. عارفين ياض انت وهو !!.. أوقات بتاخدني الأفكار وأقول اشوفكو بتعملو ا إيه بس دايما افتكر الططش اللي حصل مع اتش عشان عرفته إن أخوه بيكلم البت الأجنبية .. وافتكر أنى حلفت لكو انتو بس الوحيدين في العالم اللي في مأمن منى هشام وعمرو ومحمد ووليد ..عموما انتو عارفين ظروف شغلي لو سلكت من شغل الحكومة وأجزت مش هاعرف أسيب شغلي ده
محمد : أهو.. قولتلكو قبل مانيجى ..عموما أنا رايح اسكندرية يوم الأربع الجاي اللي هييجي هيلاقيني.. سلام
عمرو : أقعد بس يامحمد عظيما كل مره يقول كده لكن ساعه الجد معانا
عظيما : بصوا روحوا انتو عرفت أتصرف واجي هاجي
عمرو : خلاص يا هشام انت تحجز لنا تذاكر القطر زي كل مره ولما ننزل نشوف هناخد شقه ولا هننزل فندق
عظيما : تاني يابني!!.. إحنا مالناش مأوى في اسكندرية غير لوكاندة النصر يا معلم ده كل العمارات اللي جنبها وقعت
محمد : بس تعالأ انت ياض واحنا نبات على البحر
عظيما : طب يالا بينا الوقت خدنا الله يخربيتكو أنا عندي شفت كمان ساعه
وليد : طب ماتكسل يا نجم وأنزل مكانك يومين بس

عظيما : حتى لو نزلت مش هتعرف تشوف ولا تسمع .. دي مهاره يا معلم
انصرفوا جميعا إلى منازلهم ماعدا أسامة عبدالعظيم الشهير بعظيما
ركب دراجته البخارية واتجه بها نحو مقر العمل
دلف من الباب حاملا معه حقيبة اللاب توب و واضعا سماعات الأذن .. صعد إلى الدور السابع وأغلق عليه مكتبه ثم فتح اللاب توب قائلا :
يالا يا معلم إفتح يا سمسم أما نشوف البت دعاء عملت إيه لما بعت لها برنت سكرين من كلام خطيبها مع البت وفاء
مر يومأن.. وبينما عظيما جالس على المقهى بعد العصر وإذ بهاتفه يرن بإسم عمرو صديقه
عظيما : الو
عمرو : إيه يابنى إحنا ف المحطه مستنيين القطر متيجي بقى متبقاش عيل
عظيما : يابنى مش هينفع مش هاعرف آخد أجازة أنا حاولت .. ومحمد عارف إنه زعلان بس مش هينفع والله قدروا ظروفي
أخذ هشام الهاتف من عمرو : جرى إيه ياض إحنا هنتحايل عليك هنروح الأربع ونرجع السبت أو إبقى ارجع انت قولت إيه؟؟
عظيما : لا مش هينفع روحوا انتو ولو عرفت أخطف يوم معاكوا يبقى تمام .. هو انتوا حجزين قطر كام ؟
هشام : خمسه وربع
عظيما : طب فاضل نص ساعه مش هالحق أصلا آجي ولا أعمل حاجه يالا سلام

أغلق الهاتف مناديا على محمود :
ياحوده أعملي فنجأن قهوة وهاتلي حجر شيشه دوبل وحياة أبوك
محمود : حاضر يابشمهندس
أمسك بالشيشه وأخذ نفساً وظل يرقب الدخان وينظر إليه حتى يختفي مرة تلو أخرى
ثم وقف مرة وأحدة ونادي : ياحوده علاء أخوك فين؟؟
محمود : هنا يابشمهندس
عظيما : طب بص هاوصل حاجتى البيت وخليه يستناني هنا ومعلش هاسيب دراجتي هنا وهاروح مشوار تلت اربع تيام
محمود : انت تؤمر يا بشمهندس

أوصل حقيبته ثم ركب دراجته وخلفه علاء أخذ أكبر سرعة عنده متجها إلى محطة القطار
وكل برهة يسأل علاء : بقت وكام ؟؟
فيرد عليه : وخمسه ياهندسة
ثم يعاود السؤال
فيرد وعشره
وصلا أمام المحطة مع بلوغها اثنتاعشرة دقيقة
أمسك بهاتفه مهاتفا هشام
عظيما : القطر طلع أنا طالع السلم
هشام : طب بسرعه احنا بنتحرك
وصل إلى الرصيف وألقى بنفسه داخل القطار
مر على العربات حتى وجدهم
عظيما : فين تذكرتي يا معلم
هشام : رقمك 56 وأنا 57
ووليد وعمرو 37و 38
ومحمد 26
عظيما : يابني مجبتهمش جنب بعض ليه كنا لفينا الكراسي ولعبنا دومنه!
هشام : أنا لقيت دوول بالعافيه ياعم
عظيما : طب يالا نقعد



           
 

🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹

زورنا الكرام مرحبا بكم فى كرنفال الرويات 

عندنا فقط ستجد كل ما هوه جديد حصري ورومانسى وشيق   فقط ابحث من جوجل باسم    كرنفال الرويات وايضاء اشتركو على

 قناتنا ايضا كرنفال الرويات

 علىالتليجرام من هنا.


  🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹           الحلقة الثانيه من هنا
stories
stories
تعليقات