رواية ليالي مفزعة الحلقه الرابعه


رواية ليالي مفزعة

الحلقة الرابعة 

بقلم حسين خلاوي

وبدا يشعر بالغثيان، وكانت الغرفك تدور من حلوه وكانها في ملاهي للاطفال. 

سقط سعيد ارضا بعد احتراق جميع مناطق جسده.


وبعده مدة طويلة، فتح سعيد عينيه، وجد نفسه علي فراشة، فسأل نفسه هل هذا حلم من صناعة (متولي)، فحاول ان ينهض من علي فراشه ولكن جسده يؤلمه كثيرا، فنظر الي  كفة يده فوجد بها بقع حمراء وزرقاء، فتذكر ما فعل به الكائنات وهم يخترقون جسده، فحاول النهوض مرك ثانيه ونجح في النهوض،  وكان يفكر في (متولي) وكيف يتخلص منه، وفي حينها تذكر الكتاب، وانه لم يعرف مكانه، وجنهار لم يرشده الي الكتاب، فماذا يفعل الان، وتذكر ابيه عندما كان يستدعي جنهار، ونهض من مكانه مسرعاًَ الي المكتبة ليبحث في الكتب عن طريقة يستدعي بها جنهار، لكي يفهم منه ما يحدث ويعرف طريق الكتاب، وصل الي المكتبة يقلب في جميع الكتب، واخذ وقتاً طويلا في التقليب، وفي كتاب اسمه (دليل الجان) وجد جواب مكتوب بخط ابيه،

وكان ينص الجواب علي

((              

الي ابني العزيز سعيد.... سامحني يا ابني علي اللي عملته فيك... واني سببتلك مشاكل في وجودي وفي موتي.... يا ابني انا بحبك ومحدش في الدنيا دي هيحبك قدي... انت اللي شبهي ... المهم انا عارف انك هتلاقي الجواب ده... عشان كدا... كتبتلك كل حاجه حصلت ليا عشان تفهم... ان ابوك كان غصب عنه... طبعا انت عارف ان ابوك مخاوي جن  اللي هوا جنهار وباقي القبيلة بتاعته....  والكلام ده انا وارثه من جدك وانت كمان هتورثه........ مهمتك هتبقا زي مهمتي بالظبط انك تحمي كتاب (دار الجان) الكتاب ده هيوصلك ليه جنهار،..... لازم تحمي الكتاب يا ابني.... لازم تحمي الكتاب...... حياتك متعلقة بالكتاب ده...... (متولي) المساعد بتاعي اكيد هيسالك عليه.... اوعي توصله للكتاب...  الكتاب ده خطر يا سعيد يا ابني..  وفي نهاية الكلام..... عايزك تسامحني يا ابني....

         سامحني يا سعيد)) 

وانتهي سعيد من قراءة الجواب،  وكانه غبي لم يفهم، واخذ يفكر  ويفكر ويفكر ويفكر، حتي صرخ بصوت عالي : ياااااااااا جنهاااااااااار  احضر...... ياااااا جنهاااااااااار احضر.....

وبالفعل ظهر ضوء اسود امام سعيد، و لاول مرة سعيد علي طبيعتة بدون خوف ولا توتر ينظر الي الضوء ويصرخ : انجز يا جنهاااااار

وبالفعل تجسد هذا الضوء بصورة جنهاااااار

(جنهار)؛  مالك يا سعيد ...... بتزعق ليه

(سعيد) بكل جديه : انا عايز اعرف حكاية الكتاب ده وبعدها..... هتشرحلي كل حاجه وبعد ما تخلص كلامك..... ترصلني للكتاب.....

(جنهااار) : الكتاب ده يا سعيد،.... اخطر كتاب لتحضير الجن... اللي يمتلك الكتاب ده ممكن يبقا علي اتصال بجميع ملوك الجن.... ومش كده وبس... لا ده كمان يكونو... خدام ليك.... وتقدر كمان تفتح... منافذ لخروج  بهم من عالمهم الي عالم الانس.... وده من اخطر الكتب اللي موجودة علي الارض.... وجدك  كان بيحرس الكتاب ده وبعده ابوك وبعد ابوك انت.....   الموضوع خطير جدا يا سعيد.... الكتاب ده اللي يمتلكه يبقا امتلك جميع قبائل وملوك الجااان.... 

(سعيد) : يعني انا كده امتلك كل ملوك الجان

(جنهار) : انت بتمتلك الكتاب بس انت محضرتهم يبقا مش موجدين معاك.... انا اللي موجود معاك بقبيلتي كلها... وعددها ٢٣٠٠ واحد وانما باقي قباذل الجان ١١٤٧ قبيله كل قبيلة لا تقل عن ٣٠٠٠ واحد... عشان تعرف ان الكتاب ده خطر...

(سعيد) : فهمت.... فهمت.... المهم انا عايز اخلص من (متولي).... وامشيه من البيت عشان اقدر اتجوز (حنان)


(جنهار)؛ متولي معاه خدام من الجن..... وهوا اكيد عرف اني بقيت معاك يا سعيد.... ومتولي قوي مش ضعيف.... الموضوع صعب

(سعيد) : طيب سيبك من متولي  دلوقتي.... ووصلني للكتاب...

جنهار  : طيب اثبت كدا عشان هحضنك ههههه.... عشان اوديك لمكان الكتاب...

ولم يبتسم سعيد ولم يظهر اي ردة فعل ، مد جنهار يداه علي سعيد واحتضنه، واحس سعيد بسخونه شديدة تنتشر في جسده بطريقة غريبه ومخيفه ولكنه لا يبالي، لانه يريد شئ ما، وعدت ثواني ولكن بالنسبة لسعيد هيا بسنين حين شاهد وكانه في مكينه زمنيه، وصلا سعيد وجنهار الي نفس المكان الماضي، ولكن هناك اختلاف فكل الكائنات الموجودة تركع ل  (سعيد) بما فيهم (جنهار)، احس سعيد بالتباهي والفخر وانه ملك وسط جيشه الذي لا يقهر، فاشار سعيد اليهم بالذهاب، وبخطرات ثابتة تحرك سعيد ولم يخف هذة المرة لان هذه مملكته، واذا بالرجل الضخم الكبير يركع ل  سعيد  ويترك الكرسي للملك الجديد (سعيد)،

سعيد بكل حزم : يا جنهار فين الكتاب

جنهار؛ الكتاب تحت الكرسي يا مولاي

فرفع سعيد الكرسي ليجد شيئا يضئ، ولكن الاغرب ان الضوء اسود، فسحب سعيد الكتاب الي يده، وغلبه كبريائه وكان يفكر في ان يحكم العالم، اخذ ينظر الي الكتاب بالهفة وشوق،  وقال لجنهار : وديني بيتي تاني يا جنهار

بالفعل قام جنهار باحتضان سعيد حتي وصلا البيت وجلس سعيد علي الاريكة الموجودة بصالة الشقه يفكر في موضوع متولي وكيف يتخلص منه، لكي يتزوج محبوبته (حنان)، الذي يعشقها عشق الجنون، فانه ولهان في حبها، ولقد اشتاق لها فقرر ان يذهب ويطلب يداها من ابيها، وايضا ليثير غضب متولي.

فذهب الي غرفته واخرج من  خزانته قميصا لونه ازرق كلاسيكي الشكل وبنطال اسود، و حذاء اسود، وقام برش بعض من العطر، فنظر الي نفسه قبل ان يغادر وكان يداعب نفسه، وقال

( عليا الطلاق ممثل دا انا نجم سينما اول.... ايه الحلاوة دي ياد يا سعيد .. ايه الجمال ده....)

وكان مبهجاً جدا  واخذ يدندن اغنية للفنان الراحل (عبد الحليم حافظ)

( اول مره تحب ياااا قلبي..... واول يوم اتهني.... ياما علي نار الحب قالولي..... ولقيتها من الجنة..... اول مرة

اووووول مررررره)

حتي وصل الي باب الشقة وفتح الباب وكالعادة وجد (متولي)  واقف امام السلم)

(متولي) : ايه يا عم الحلاوة دي..... انت رايح تتجوز ولا ايه يا سعيد

(سعيد) :  حاجه زي كده.....  اه صحيح انت مالك اصلا.... ) بكل برود وثقه

متولي  بكل غضب : مش هتلحق تتهني..... يا عريس الغفلة.......

فذهب سعيد وهو سعيداً  ليصل الي الدور الثاني، وهوا يدندن ويطبل علي الباب

فتحت له الجميلة (حنان) وكانت تلبس ملابس منزلية عاديه جدا ولكنها تبدو جميلة جدا

سعيد : فين ابوكي يا بت

حنان؛  جوه....... بس اول مره اشوفك متشيك كده يا متعوس...

سعيد : أصلي رايح اتجوز...

حنان : بجد.... ومين صاحبه النصيب

 سعيد :  البت دعاء بنت الحاج مصطفي اللي علي النصيه..... وانتي عارفه اني ماليش حد.... فقلت اجي اخد معايا عمي مدحت....

حنان تعصبت جدا من كلام سعيد.، واغلقت الباب في وجه سعيد..، وذهبت نسرعه وهي تبكي للي غرفتها وظلت تبكي علي فراشها، بينما سعيد ما زال واقفا امام الباب يخبط لكي تفتح حنان، 

ولكن في هذه المره فتح الحاج مدحت، وقال؛ ازيك يا سعيد يا ابني اتفضل

فدخل سعيد  وجلس علي مقعد مقابل للمقعد الذي جلس عليه الحاج مدحت.، وبدا سعيد في التحدث والتوتر والارتباك حليفه،

سعيد؛ يا عمي مدحت انت ابويااا.......... وانا جاي انهارده... عشان.... عشان... عشان.. 

مدحت : عشان اي يا ابني.... وضح كلامك

سعيد : انا جاي يا عمي وباختصار عشان.... عشان... عشان اتجوز حنان...

مدحت؛ والله يا ابني انت فوق راسي مع انك فجأتني.... بس يا ابني لازم ناخد رأي العروسة...

سعيد : ما شي. يا عمي ان شاء الله هتوافق

مدحت؛  يااااتااا حنان  ياااااااا حنان انتي يا بت

حنان من داخل الغرفه وهي تمسح الدموع : نعم يا بابا جايه اهو...

فذهب حنان الي صالة المنزل وجدت سعيد مبتسم ابتسامة خبيثه.... وابيها يضحك ويقول لها : ياااا حنان سعيد طلب ايدك وانا موافق بس يا بنتي مقدرش اقرا الفاتحة غير لما تكوني موافقة....

فنظرت حنان الي ابيها بكل رقة، وكاد قلبها وعينها ان ينفجران فرحاً، وهزت راسها بالقبول والدموع كادت ان تغلب عينها وتهبط، هذا هو حلم حيلتها هو ذالك الشخص الذي تعشقه هو سعيد صاحب القلب النقي الطاهر،

فنظر لها سعيد وعيناه تلمع، وكانه يقول لها بكل لغات العيون احببتكي، وهيا تتأمل في عيناه التي تدمع بدون ان يشعر سعيد بها، وهيا تبتسم كالقمر يوم تمامه فهي جميلة فعلا وعينها كالسحر الذي يمس كل القلوب،

فقاطعهم عن هذه النظرات الحاج مدحت قائلا : يلا يا ولاد الفاااااتحه

فرفعت حنان يدها لكي تقرا، وايضا مدحت وايضا سعيد، وكان سعيد ينظر لها وهوا يقرأ، وهي تنظر له بكل نظرات العطف والحب والاشتياق، وبعد ان انتهت من القراءة انفجرت عينها من الدموع، وقالت بصوت يغلبه البكاء؛ يا بابا انا بحب سعيد اوي...... وبحبك اوي عشان وفقت

وقبلت ابيها من خديه.. ونظرت الي سعيد وكانت عينها تتكلم وتقول، بحبك بكل معاني هذا الحب.،

ولكن الحظ السئ يلزم سعيد في كل مكان حين حضرت خداااام متولي من الجان وقلبوا كل شئ واغلقوا الابواب 

في حين ان حنان ارتبكت وفقدت الوعي والحاج مدعت اصيب برعشه في جسده. وفتح باب الشقه ليدخل منها (متولي) ويقول : مش قوتلك اني مش هسيبك يااااا سعيد



                 الحلقه الخامسه من هنا

تعليقات