رواية ليالي مفزعة
الحلقة الثالثة...
بقلم حسين خلاوي
ليجد سرداب للاسفل به دراجات سلم، وهناك شيئا عجيب جدا، هناك ضوء بالاسفل، والاغرب ان الضوء يزداد بدرجة كبيرة، حتي عجز سعيد عن الرؤية.
وفجأة وبدون اي مقدمات، اهتزت مصابيح الغرفة، وانزلقت جميع الكتب من مكانها لتسقط أرضا، وتصاعد الضئ ليملا جميع اركان المنزل، وسعيد غير قادر علي فتح عينيه من شدة الضوء، حتي اختفي الضوء فجأة، وقام سعيد بفتح عينيه بقلق شديد وكان الخوف ظاهر عليه بدقات قلبه المتسارعة، و ارتجاف قدمية التي كانت تهتز بطريقة هستيرية، وعندما افتح عينه، وجد مخلوق غريب جدا امامه، فشهق سعيد، واراد ان يصرخ ولكن صوته لا يخرج منه، وهذا الكائن المخيف، طويل جدا وطوله يصل الي مترين تقريبا، بشرته سوداء وعينه حمراء، وشكله مخيف جدا، وجسده به كتله من العضلات، وله حوافر واذن طويلة، ودقات قلب سعيد تتسارع، وقداميه ترتجف، وهذا الكائن واقف امامه، وبدأ الكائن يتحرك اتجاه سعيد...... وسعيد يرجع الي الوراء حتي اصطدم في حائط الغرفة، وهو يحاول ان يستغيث ويريد ان يصرخ ولكن بلا جدوي،، والكائن يقترب منه اكثر فاكثر، واخيرا ظهر صوت سعيد وهو يصرخ بصوت مهزوز وخائف،، ولكن ما زال الكائن يقترب منه، وقلب سعيد كاد ان ينفجر من الخوف، وفجأة توقف الكائن وفتح فمه واخرج لسانه،. وسعيد يصرخ.
(سعيد) : انت عايز مني ايه.... انت عايز مني ايه.... انت عايز مني ايه.
وفجأة توقف الكائن، ونظر الي سعيد وكانه يتذكر شيئا!
هدأت دقات قلب سعيد، وتمالك اعصابه، وقرر ان يحاول التكلم مع هذا الكائن!
اصدر الكائن صوت مخيف جدا، منبوح بكلمات غير مفهومه،
(سعيد) : انت عايز مني ايه....
وقال هذه الجملة وهو يبكي ويصرخ ويعاتب نفسه علي ما فعله ابيه به،
فجلس الكائن علي الارض، ونظر الي سعيد،
وقال بصوت مخيف جدا؛ اتبعني ايها الاحمق...
وكانت الصدمة علي وجهه سعيد،
(سعيد)؛ انت بتتكلم.... زينا اهو..
(الكائن) : انت شكلك نسيتني يا سعيد...... بس انا فاكرك... تعال معايا....
(سعيد) : ايوه افتكرتك..... انت (جنهار) الخادم بتاع ابويااا.....
(جنهار) : ايوه انا الخادم .... تعال معايا وبطل كلام..
( سعيد) : هتوديني علي فين....
(جنهار) : فيه امانة لزم تستلمها...
(سعيد) : امانة ايه دي يا جنهار....
(جنهار) : هفهمك كل حاجه..... بس تعال معايا...
(سعيد) : حاضر
وتقدم جنهار بخطوات ثابته حتي وصل الي السرداب، بينما سعيد متوتر وخائف من جنهار، وتقدم معه وهو يقدم رجل ويرجع بالثانيه.
وقف جنهار امام السرداب، وقال لسعيد ( هننزل تحت واحكيلك علي كل حاجه بس اهم حاجه انك وانت نازل متبصش حواليك، عشان مش هعرف احميك، زط ما كنت بحميك وانت صغير)
سعيد بكل تردد وخوف؛ حاضر يا جنهار
نزل جنهار وخلفه سعيد، وكانت هذه الغرفة سوداء وكبيرة جدا، وكان سعيد يراي جنهار بصعوبه، وجنهار يتقدم ويتقدم وخلفه سعيد الذي كان يرتعش من الخوف، ولكن يريد ان ينهي هذه القصة المخيفة، لكي ينعم بحياه عادلة ويتزوج من (حنان) وينجب منها اولادً لا عدد لهم، قطع جنهار حبل افكار سعيد،
وقال جنهار؛ وصلنا يا سعيد
نظر سعيد حوله، ما هذا المكان المخيف، خفافيش في كل مكان، الكثير من جنهار موجدين هنا، نيران في كل زاوية، ومخلوقات مخيفة جدا، ولكن هناك كائن ضخم جدا جالس علي كرسي كبير جدا، طول هذا الكائن يتعدي الخمسة امتار، وهو يشبه جنهار كثيرا ولكن ضخم واكبر من جينهار، الامور تسوء اكثر واكثر، وسعيد لا حول له ولا قوه،
سعيد) : احنا فين يا جنهار
جنهار : انت في العالم السفلي يا سعيد
(سعيد)؛ يا نهار اسود... يعني انا دلوقتي في...
(جنهار) : ايوا انت في عالم الجان....
( سعيد) بكل خوف وقلق وتوتر قال : طيب انت عايز مني ايه
(جنهار) : انا عارف اللي بيحصلك... وعارف ان (متولي) مش سايبك في حالك..... وكنت مستنيك تفتح السرداب... وفعلا فتحته.... عشان زي ما انت محتاجني.... انا كمان محتاجك يا سعيد.... انا عارف انك خايف علي حنان.... بس متخافش
(سعيد) : انت عارف كل حاجه اهو....
(جنهار) : ايوا عارف كل حاجه... ما انا من الجن... مش مبيض محارة يا سعيد
(سعيد) : اه معلش نسيت يا جنهار..... قبل ما تتكلم معاية... انا عندي شوية اسئله لازم تجاوبني عليهم
جنهار : قبل ما تسأل انا مش هجاوب علي حاجه.... عشان لازم تاخد عهد الجان وتحلف القسم
(سعيد) : عهد ايه..... وقسم ايه.... انا مش عايز حاجه
ضحك جنهار ضحكة مخيفة وتحول صوته من صوت عادي الي صوت مخيف جدا وقال : لو محلفتش القسم مش هتطلع من هنا.... فاهم
ارتبك سعيد وظهر عليه ملامح الخوف والتوتر، وجعل قلبه يتسارع في دقاته، ولا يعرف ماذا يفعل، هل ينفذ ما يطلبه منه جنهار؟ وهو يحتاج الي جنهار ليتخلص من متولي. فقرر ان يحلف القسم وقال لجنهار؛ فين القسم ده وانا هحلفه.... عشان نخلص...
مسك جنهار بورقة سوداء واعطاها الي سعيد،
مسك سعيد الورقة وبدا في حلفان القسم وتجديد العهد مع ملوك الجان،
سعيد : (( اقسم بما قسم به ابي باسم ملوك الجان وعرش النيران ان اكون من ملوك الوديان واعمل بعهد الجان واكون للجن سلطان ويككونو لي خدام مع الحفاظ بالعهد وعدم الخزلان))
وبعد هذه الكلمات اهتزت الأرض وامتلأت الغرفة الكبيرة بالدخان وشهق سعيد من المنظر الذي يراه، وهم المخلوقات تتسارع عليه ليدخلون بجسم سعيد وهوا يتألم وكأن جسده يحترق.. وبدا يشعر بالغثيان، وكانت الغرفك تدور من حلوه وكانها في ملاهي للاطفال.
سقط سعيد ارضا بعد احتراق جميع مناطق جسده.