أخر الاخبار

رواية عشقها الاسد الفصل السابع 7 بقلم رباب عبد الصمد

 



رواية عشقها الأسد

الفصل السابع 7

بقلم رباب عبد الصمد


 زياد بشوق / لا اصدق نفسى فالان فقط شعرت انى حى ولست اله فمنذ ان فارقتنى وانا اصبحت مجرد اله عمل متحركة فكنت اداوى فقدانى لك بكثرة العمل والشقاء 

 يحيى باسف / انت فقدتنى فتعذبت وغيرك فقدنى فعاش من جديد حياة اكثر سعادة

 صدم زياد من كلامه فمن اين عرف ان هناك من فرح بموته 

 وبالطبع لم يخفى هذا على يحيى فقص عليه كل شىء منذ ان بدات حياته فى العودة 

 زياد وهو يضرب كفا على كف / كيف صبرت كل تلك الفترة دون ان تعلن عن استعادة حياتك للتمتع بها فان كنت انا مكانك لصرخت من اول وهلة

 ابتسم يحيى ابتسامة جامدة وقال/ اولا انا لم استعد حياتى هكذا فجاة ولكن وجدتنى ارى اشياء كانها وميض يظهر ويختفى وافيق تارة واغيب تارة وعندما استعدت وعيى كاملا كان لابد ان انتظر لافهم ما حولى فقد وجدتنى مع فتاه لا اعرفها وتنام بجوارى وتهتم بى ولا احد من اهلى موجود 

 زياد بصدمة / نعم تنام بجوارك ؟

 تلعثم يحيى فهو قد علم مدى مشاعره نحوها فقال / لا تنسى انها تعتبرنى ميت فكانت تنام جوارى وكانى هواء بجوارها 

 زياد بتاثر / ولكن يبدوا انها عشقتك 

 يحيى وهو يعلم حقيقة كلامه فقال وكان الموضوع لا يعنيه / انها بلهاء فكيف لها ان تعشق ميت وانت من تجرى النساء خلفك ترفضك 

 زياد باسف على حاله / ولكن قلوبنا وجوارحنا ليست بايدينا يا صديقى ولكنها كانت تشغل السيديهات الخاصة بك وراتك وانت فى كامل عنفوانك الصارم كما رات قمة رومانسيتك مع شهندة فعشقتك كما راتك 

 يحيى نافيا / عشقت خيال وقد تاكدت من هذا عندما وجدتها تتشبث بصدرى وهى نائمة وكانها تتخذ منى سندا لها وانا بجوارها ميت اليست ببلهاء اذن 

 زياد بتمعن / اكانت تتشبث بصدرك وتنام باحضانك وبدا يتخيلها 

 يحيى انت الاخر قد ارتفع غباؤك فلم تسمعنى وانا اقول كنت بجوارها ميت 

 زياد باسف / ولكن القطة اختارت ان تحتمى بالاسد حتى وان كان ميت يا صديقى فهذه غريزة 

 فجاة ابتسم يحيى عندما تذكرها وهى تتشبث به ثم الهى الكلام بالسؤال عن اخوته وشهندة 

 مرت حوالى ساعتين على الصديقين قص فيهم زياد كل شىء عن اخوته وافعالهم وطمعهم فيه وعن شهندة وظهور وجهها الحقيقى وكيف عاشت حياتها كان لم يكن له وجود فى حياتها من الاساس

 هنا تذكر يحيى هنا وقارن بينها وبين شهندة فكيف لهذه الغريبة عنه ان تعتنى به تمام الاعتناء وكانه حقا صغيرها وجزء لا يتجزء منها بل والادهى انها عشقته على الرغم انها تكاد تكون فاقدة الامل فيه ولم تضنى جهدا فى اى طريقة لاعادته لحياته وفى المقابل هو لم يعطيها اى شىء حتى وان كان اقل شىء وهو نطقه باسمها . اما الاخرى فقد اعطاها كل شىء ولم يبالى وقابلت هى هذا بكل جحود 

 لاحظ زياد شرود صديقه للحظات فعرف ما يدور فى خلده فقال له

 اوقاتا ياخذ منك ربك شىء انت متعلق به ليعلمك كيف تستغنى عنه وتظل غنى بالله وليس بما تشبثت به وفى حالتك هذه انار بصيرتك فجعل فى استطاعتك البعد عن شهندة تلك التى كنت تعتقدها ملاذك الاول والاخير

 ثم ابتسم بجانب فمه وذكر اسم هنا وقال هى لم تعشق مجهول هى عشقت يحيى التى راته بعينيها وسمعته باذنها من خلال الفيديوهات 

 تنبه يحيى لكلامه وقال / انا غير قادر حتى على مجرد التخيل فكيف لها ان تهتم بى وتعشقنى بدون امل 

 زياد باسف / هذا هو قمة التفانى فى الحب ...الحب بدون امل 

 ابتسم يحيى ابتسامة صافيه وهو سارح بعينيه يتذكر شكلها وتلقائيتها فى التعامل معه 

 زياد / المهم الان ماذا الذى تنوى فعله 

 يحيى بلا مبالاه / ساستمر فى هذه التمثيلية 

 زياد وهو محدق بعينيه / ماذا قولت ااحببت ان تظل طيلة حياتك ميت 

 يحيى / لقد اخطات التعبير يا صديقى فليس قلب الاسد الذى يتمنى ان يعيش ميت كما لو كان نعامة تدفن راسها ولكن ساستمر على هذا الوضع حتى ارى وجوه جميع من حولى على حقيقتهم وساعيد ترتيب افكارى ولكنى ساسير فى عدة اتجاهات مختلفة لاعود لحياتى بكامل قوتى او اكثر 

 زياد اوما براسه بمعنى عدم فهمه لما يفكر فيه يحيى 

 يحيى موضحا كلامه اكثر فقال / اولا مهد نفسك لان اعتمادى كليا سيكون عليك فساتصرف بعقلى ولكن بذراعك ولسانك انت 

 واشار الى تلك القارورات والمحاليل التى تكبل يده وتعيقه عن الحركة وقال / اولا اريد ان اتخلى عن تلك المعوقات وذلك لن يتسنى الا اذا اشعرنا هنا باننى بدات فى تحريك فمى واستطيع البلع فانا اريد ان اتجول فى المنزل وخارجه وافكر بحريه

 صدم زياد من كلامه وقال / تتجول خارج المنزل ؟

 يحيى وهو يبتسم / نعم الم اقل ساحاول استعيد حياتى من جديد ولكن بكامل قوتى ؟

 زياد / اصبحت تتكلم بالالغاز وانا لا افهمك 

 يحيى / لا عليك ستفهم كل شىء فى وقته المهم الان ثلاث اشياء الاول كما قولت لك اريد نزع هذه المحاليل وثانيا ساحاول الخروج متخفيا للذهاب لاى مركز رياضى لاستعادة لياقتى البدنية وتحريك اعضاء جسدى التى ماتت اثناء غيبوبتى اما الشى الثالث والاهم فى كل شىء هو معرفة مكان والدتى فمادامت لم تدرك ضمن المتوفين فلابد ان اعرف ما حدث لها وهذا سيكون شغلك الشاغل وساقول لك على كل ما ستقوم به المهم ان اجدها فلن استعيد نفسى الا برجوعها هى اولا والا فلا فائدة منى ان كنت غير قادر على البحث عنها و حمايتها ثم دمعت عيناه وقال كم اشتقت لحضنها واخذ يتذكر كلماتها بالدعاء اثناء غيبوبته 

 زياد / هل حقا كنت تسمعها 

 يحيى / نعم ولكن لا اذكر الا بعض الكلمات والحروف وتمر على كانها ومضات او كانه حلم مبهم ولكنى اتذكر اننى كنت اسمع منها بعض الاشياء 

 زياد / اذن فهنا كانت محقه فى كلامها

 يحيى / اى كلام 

 زياد / لقد قالت ان جزء من علاجك يعود لكوننا نتحدث جوارك كثيرا فعقلك قد يخزن بعض الكلمات والمواقف 

 هز يحي كتفيه تعبيرا على انه يجوز

 اتفقا سويا على ما سيفعلانه فى الايام القادمة وغادره زياد وعاد يحيى لرقدته فى الفراش فى انتظار عودة هنا 

......................

 اخيرا عادت هنا وبوجهها البشوش اقتربت منه وقبلته من جبهته كالعادة وقالت / كيف حالك يا صغيرى واعتذرلك لقد تاخرت عليك قليلا بسبب المواصلات ثم شرعت بوضع طعامه فى المحاليل واعطاءه دواءه وبعدها بدلت ملابسها ورقدت جواره وبدات فى تشغيل الفيديوهات وكانها اصبحت تشغلها لنفسها وليس له فاصبحت هى المتشوقة بدون كلل او ملل من رؤيته وفى كل مشهد تراه مع شهنده كانت تبتسم وتتخيل نفسها مكانها وكانت بين الحين والاخر تنظر له وتتمعن فى ملامحه وتقول / كم اتمنى ان اكون ملك لك واكتفى بك فانت خير رجل يشعر المراة بانوثتها ثم امسكت بورقة وقلم وبدات تخرج مشاعرها المكنونة فى عبرات مبعثره على ورقات اجندتها ولم تعلم ان هناك من يسمعها ويراقبها ويتمنى ان يقرا ما تكتبه


انا حلمت بيك من قبل حتى ما اشوفك فى عينى صبر

السنين عوض حياتى عن العذاب والانين

لقيتك دعوة حلوة قولت عليها فى يوم امين


 ثم وجدها فجاة تبكى ولم يعرف سبب بكاها ولكنه سمعها وهى تهاتف زميلتها منى / منى ارجوك اريد ان اراكى الان 

 بعد حوالى ساعة كانت هنا تجلس بصحبة منى معه فى الحجرة 

 منى / قلت لكى اصرفى على نفسك من اموال ذاك الميت وعليكى ان تتاكدى انه لن يعود ثانية ويجوز ان من الله عليكى بهذا المال لمعرفته بحالك فهو الادرى بحالك وحاجتك 

 هنا بدموع / قلت لكى ابحثى معى عن اى سبيل اخر سوى الاعتداء على مال يحيى 

 منى / هذا ليس اعتداء فيكفى انكى تراعيه وكانك امه بدون مقابل 

 هنا / بل عليكى ان تقترحى على حل اى حل لاعود للرعاية فقد نقلنى منها مرة اخر الدكتور حسام واصبح كلا من الدكتور امجدوالدكتور مروان لا يستطيعون الوقوف امام بطشه فهو فى الاول والاخر صاحب المستشفى والادهى انه يزيد من بؤسى ويوخر مرتبى لتاكده انى فى امس الحاجة له وامى لا تكف الاتصال بى وطلب المال 

 منى متاففة / وكيف لامك الا تشعر بحالك فهل لها ولو مرة ان تنهر زوجها هذا عما يفعله وتطلب منه هو ان يتحمل مسئوليه اولاده بدلا منكى

 هنا باسف / امى مغلوبة على امرها فهى تتحمل كل شىء فى سبيل تعليم اخوتى وانا لم اغضب منها انها تتكىء على فانا مهما كنت ابنتها وهى ضحت من اجلى ايضا ولكن ما يؤلمنى هو عجزى عن اسعافها بالاموال 

 منى / اراكى بائسه على حال اخوتك اكثر من ابيهم فهذا لا يعتبر رجل بل شبه رجل 

 رن هاتف هنا فوجدته زياد فردت عليه وهى تحاول ان تخفى نبرات حزنها مما جعل ذاك الميت المراقب لها يتعجب من تعففها لهذا الحد وما ان اغلقت معه الا وقالت لمنى ان زياد فى طريقه ولم تكمل كلامها الا وجدت هاتفها يعلن عن مكالمة جديدة ولكن هذه المرة من والدتها 

 ردت هنا بحزن وبعد محادثة لم تكمل الدقيقة انهتها بانه غدا ستوفر لها المال وادعت ان سبب تاخيرها هو غياب موظف الخزينه حتى لا تقلق عليها 

 اما يحيى فتعجب على تلك التى تتحمل فوق طاقتها فبدلا ان تنهر امها على زوجها اخفت بؤسها حتى لا تقلقها وادعت انها ستوفرالمال فى الغد 

 بدا يحيى يكون افكار ومعتقدات عن هؤلاء الفقراء المتعففين وعن اصحاب الامانة الذين لا تغيرهم الاموال ولا تغير مبادئهم وشكر الله ان حياته كانت امانه بين تلك الجميلة وهنا وقف عقله عند كلمه جميله واخذ يفكر بها فقد اصبحت تستحوذ على تفكير قلب الاسد 

 اخيرا رحلت منى ووصل زياد فارتدت اسدالها بسرعة ورحبت به فى حجرة يحيى كالعادة 

 استاذنت هنا منه لتحضر له عصير ففوجئت به يجذبها من يدها فكاد قلبها ان يتوقف من الخضة فوجدته يبتسم ويقول / الازلتى تتخذين من ذاك الميت سندا لكى وتعتقدين انه يحميكى منى

 توترت هنا قبل ان تجيبه وقالت / اعتقد ان الاسد يظل اسد حتى وان كان ميت وانا لن اخشى على نفسى ابدا ما دمت داخل عرينه 

 زياد ابتسم لها ولكن ابتسامته كانت على صديقه الذى يعلم انه يسمعهما ويعرف ما يدور فى خلده فهو قد اراد ان يثبت له انها تحبه وتعتمد عليه حتى وهو ميت ثم قال بخبث / ولكن هو بالفعل ميت ومن يمنعنى عنكى هى اخلاقى وليس لانكى فى عرينه فحمايته لكى حماية واهية والان اريد منكى رد على طلبى 

 هنا بسرعة / مرفوض ثم اكملت بتوتر فهى لم تقصد ان تجيبه بهذه الفظاظة ولكن تصرفه حكم عليها الرد بتلك الطريقة اسفة يا استاذ زياد ولكنى لم اجد فيك سوى اخ كريم وسند اخر 

 زياد باسف / سند اخر بعد قلب الاسد صحيح ؟

 اومات هنا براسها بمعنى نعم فترك يدها وهو حزين على حاله ولكنه مبسوط لاجل صديقه

 وما ان رحلت عنهما الا وهمس ليحيى / ارحمها وكن لها سند حقيقى فاراها بائسة ولا اعرف السبب 

 يحيى بهمس هو الاخر / لا تقلق سيكون هذا قريبا جدا ولكن ابدا الان فى تنفيذ خطتنا 

 صاح زياد فجاة ففزعت هنا ووقع كاس العصير من يدها وجاءت راكضة خوفا من ان يكون اصاب يحيى مكروه 

 وما ان وجدته مكانه الا وحمدت الله وسالت بتوتر ما سبب صياح زياد 

 زياد ممثلا الفرحة / لقد وجدت الاسد يحرك جسده وفمه ولقد تثائب 

 حدقت هنا لزياد بدهشة ثم الى يحيى ولم تنطق بحرف فاعاد زياد عليها ما قاله ولم يكمل كلامه الا وبدا يحيى يحرك فمه وهو يمثل انها حركة لا ارادية وانه لا يزال فى غيبوبته ولكن الصياح هذه المرة كان من نصيب هنا فصاحت من فرحتها وقفزت بجوار يحيى على السرير واخذت تقبل راسه وجبينه ودمعت عيناها من فرط فرحتها 

 زياد مدعيا عدم الفهم سالها / وهل لهذا معنى 

 هنا وهى تضحك بصوت / نعم لقد تحرك جسده كله وحرك عضلات فمه اذن فهو قادر على البلع فسوف يتخلى عن تلك المحاليل . من الان ساطعمه بيدى . ساطعم صغيرى بيدى . اااه يا لها من فرحة كنت اتمناها 

 لم تخفى فرحتها على يحيى الذى سعد بنفسه لاجلها فكم كانت صادقة فى مشاعرها ثم قفزت مرة اخرى من جواره وركضت لاجل تحضير طعام بسيط له 

 زياد بهمس ليحيى / اخشى عليها من شدة فرحتها بك فارحمها وقلل فترة بقاءك هكذا 

 ابتسم يحيى عليها وقال البلهاء تعتبرنى صغيرها وهى لم تعلم انها من الان اصبحت هى صغيرتى وخاصتى وما يخص الاسد يحرم على الجميع يا صديقى 

 وكزه زياد فى كتفه وقال / اراك وقعت فى حبها 

 يحيى هامسا / وهل هناك من لا يعشق تلك القطة 

 هنا اعلن قلب الاسد ان هنا اصبحت صغيرته بل وخاصته

...............

 مر يومان وهنا فى قمه سعادتها وهى تطعم يحيى بيدها بينما يحيى تلذذ من طعامها واشتهاه وبدا يعشق قربها منه 

 فى الليل هنا كعادتها نامت بجواره بكل براءة وتلقائية ولكنه انتظر ان استغرقت فى نومها وبدا يلتفت اليها ويتمعن فى ملامحها واخذ يسال نفسه كيف لها ان تعشقه وهو ميت فكيف لها ان تضع قلبها بين احضان ميت والعجب انها فى غاية الانبساط وكانها تعلم انه يحبها ومد يده وامسك اجندتها وبدا يقرا ما تكتبه وهو مبتسم على حروفها الراقيه فى وصفها له ثم وضعها مكانها ونام بجوارها ولكنه جذبها لصدره دون ان تشعر به فاصبحت نائمه على صدره 

كن لى نبضا يحينى

كن لى فرحا يملا سنينى

كن لهفا وشوقا وكل نوبات حنينى

كن همسا اداوى به وجدى

كن كاسا يسقينى عشقا


              الفصل الثامن من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close