رواية لواء الشيطان الفصل الخامس عشر15بقلم ياسمين شاكر


رواية لواء الشيطان
 الفصل الخامس عشر15
بقلم ياسمين شاكر




(فراشة ووردتين)

صهيب اتصل على راشد وقال ليهو : ابوي فاق وطالب يشوفك..
راشد طوالي دور فات المستشفى، وصل لقى امو واختو ومرت عمو وسعاد وسلوى وابوهو وعمو والاولاد، مااتكلم مع زول فيهم ومشى طوالي دخل لي عمو
لقاهو راقد تعباان لكن صاحي
راشد : الف سلامة عليك ياعمي انت اقوى من الرقدة دي مالك بقيت مستحليها
نصرالدين بي صوت حزييين : خلاص ياولدي الصحة راحت والعمر ماشي في الناقص
راشد: الله يطول لينا في عمرك ده انت بركتنا ياعمي، انا بتأسف ليك اني قسيت عليك بي الكلام وفقدتا أعصابي
نصرالدين : العفو منك، انت قلتا الحق للأسف انت وقفتا الوقفة المفروض نقيفا نحن انا واولادي، انت راجل اصيل وكلامك سيف في وش الظلم، نصفت سهى الله يرحما ويغفر ليها، عندك حق سهى بتي وانا ربيتا احسن تربية لكن ماعرفتا احميها واحافظ عليها، الحصل صعب ياراشد صعب فوق ماتتخيل ياولدي، بكرة حاتبقى أب وتعرف كلامي ده كويس، كلام الناس قاسي بهد اعتى جبل ياولدي وغصباً عنك حاتحني ضهرك
نصر الدين بكى بي حرقة والم شديد
راشد طبطب على يدو وقال : ماتتعب روحك عليك الله ياعمي نصر صحتك اهم لينا من كل شي، الناس ياعمي كلها عيوب ماتفتكر انهم ملايكة وكاسيهم الصلاح، عشان كده كلامهم مامهم، المهم نظهر الحق ماعشان خاطر نرضيهم عشان خاطر ده حقنا وحق سهى وحق بنات كتار زيها، ياعمي لازم تفخر بي سهى دي بطلة وبي سببها بنحاول ننقذ بت زيها في خطر ومهددة انو تتخطف ويتعمل فيها الاتعمل في سهى، سهى خلت لي تنبيه وورتني البت وانا حسي مع الشرطة فتحنا قضية وشغالين نفتش عن المجرمين ديل
نصرالدين بس دموعو نازلة زي المطر، لأول مرة يبكي فراق سهى بتو ويحس انو فاقدها..
راشد بي كلامو خدر على الراجل المسكين واداهو دفعة لي قدام ورفع روحو المعنوية، خلاهو يحس انو هم اصحاب حق مش اصحاب عار...
طلع من عمو وكانت الساعة ١١ بالليل، امو لحقتو في الشارع وبقت تنادي : راشد  ياراشد ياولدي اقيف
راشد اتلفت بسرعة : أمي؟ مالك في شنو
الأم : ماشي وين ياراشد بالليل ده
راشد مستاء: ارجعي جوة ياأمي
الأم : ماعايز تراضي أبوك؟ ماشي كده لاسلام لا كلام
راشد: لما يبقى زول حقاني ويتصرف صاح بستسمحو
الأم: يعني الناس دي كلها غلطانة وانت بس الصاح؟
راشد: ياأمي خليني امشي عليك الله ولا اغلطكم لا تغلطوني ما أنا راشد الكعب ده؟ دايرة مني شنو خليني عليك ربك ياامي في حالي
مشي طوالي وابى يقيف تاني وامو تبكي على الحال الوصلو ليها دي.....
ركب عربيتو ودور فات، بقى ماعارف يمشي على وين، بعد مشى كتير وقف في مكان مقابل ميدان كبير ورجع كرسيهو لي ورا وغمض عيونو وضاع في افكارو....
 وهو مغمض كده جاهو تلفون، حاول يتجاهل الصوت لكن فضل يرن، فتح عيونو واتناول التلفون بعصبية وعاين للمتصل منو لقاهو عمار 
راشد : الووو 
عمار : الووو، ياشريك إزيك، معليش ضارب في وقت متأخر 
راشد : ولا يهمك اضرب اي وقت تحبو، انا حسي سايق مافي البيت
عمار : ماقدرتا انتظر للصباح، عندي ود خالي مسافر لي كورس في شغلو وشقتو فاضية لي مدت ستة شهور، اتزكرتو انا وكلمتو يأجر ليك الشقة خصوصاً انك براك وماحاتخرب شي في الشقة، هو كتر خيرو وافق وقال لي بدون إيجار كمان بس شيلو المفتاح من اخوي واقعد فيها الوقت البكفيك
راشد: يا سلااام والله جيتني في جرح صدق؟ فيها تقلة لو غشيتك ومشينا شلنا مفتاحا حسي؟ 
عمار : حار حار؟ تمام مافي مانع تعال لي انا في البيت
راشد: اتناقشتا مع ابوي نقاش حاد وماعايز ابيت في بيتنا عايز اتخارج الليلة دي وانت حليتا لي
عمار : بسيطة ان شاء الله ربنا يهدي النفوس
راشد: آميييين يارب 
عمار : خلاص تعال لي من دربك ده 
راشد: بغشا البيت اول اشيل لي غيارات وبجيك طوالي 
عمار : عديلة يازول بنتظرك
قفل راشد وطيران على البيت عايز يتخارج قبال اهلو يرجعو ويتصادم معاهم تاني..... 
دخل البيت ولقاهم ماجو لسه وطوالي خشا الاوضة جاب شنطة صغيرة من فوق الدولاب وفتحا وبدا يشيل كم غيار على السريع كده وغيارات داخلية ومارصاهم اصلا مطبقات بس كبسهم بي شكلهم كده جوة الشنطة ده فوق ده، وشال فرشتو والمعجون وحاجات الحلاقة حقتو بي استعجال وكباهم فوق الهدوم وقفل الشنطة، اتلفت على التربيزة عايز يشيل ساعتو لمح الآي بود مختوت جمب الساعة، شال لبس الساعة وشالو ختاهو في جيبو وشال شنطتو وطلع... 
في الباب لاقاهو رامي داخل البيت 
رامي : على وين يازول 
راشد : حااقعد فترة بعيد من البيت ده
رامي : والله ياراشد كيفتني الليلة وبردتا قلبي 
راشد: تفتكر؟ 
رامي : ياخ خالد بالجد نزل من عيني لي اسفل السافلين ال..... 
راشد إبتسم : اتلفظ ياود 
رامي : ماكفاية سبقني لي سهى عشان هو الكبير، انا كنت دايرا لي روحي لكن بعد عمي اداهو سهى سكتا
راشد: خالد ماهو الطلبا ابوهو الخطبا ليهو وهو زي زهرة تباع الشمس بمشي محل الشمس تقودو 
رامي: لو كنت انا خطيب سهى كنت بختها في عيوني وماكان حصل الحصل كنت بوديها بي نفسي وين ماتحب وفي اي وقت 
راشد: ده قدر ومكتوب يارامي، الله ليه حكمة تانية مابنعرفا، الله يرحما ويعوضا شبابها بي الجنة 
رامي : آميين يارب، ماشي وين حسي امي لو لقتك مافي بتصدم لينا هنا انت عارفا ماانت المدلل عندها
راشد: الشغل بحتم علي اطلع فترة اقعد براي لي سلامتكم ونجاح القضية، فهما الحتة دي وانا بعد استقر بديك العنوان
رامي: خلاص تمام، موفق يازول الله معاك 
راشد: سلام عليكم، خلي بالك منهم شديد
رامي : في عيوني كلهم 
راشد فات وطلع طوالي على بيت عمار وساقو ومشو شالو مفتاح الشقة ومشو ليها سوا، دخلو الشقة وولعو الانوار لقوها نضيفة ومرتبة  دخلو عملو جولة فيها وجو قعدو في الصالة
عمار : اظن مريحة ليك كده ولا كيف؟ 
راشد : لا لا ظابطة بتقعدني وانا اصلاً براي مابستخدم كل البيت
عمار : تمام محتاج بس تملي التلاجة وامورك مية مية يامعلم 
راشد ساخر : واجيب لي واحدة تونسني بي الليل
عمار : هههههههههههههههه مايهمك بجيبا ليك انا ده الحراسة ملانة من النوعية دي 
راشد : هم يضحك وهم يبكي 
عمار : يلا انا ماشي بعد كده وبيناتنا التلفون، من بكرة حانبدا الخطة، تمشي تطلع جوليا مشوار وتراقب الجو لو لسه في زول وراها والمرة دي برسل وراكم زول يراقب لو حسيت انو نفس الزول داك ظهر؟ بس اشر ليهو عشان يقطرو ويحاول يقبضو جايز يدلنا على اي معلومة 
راشد اتحرج يقول ليهو انو خربا وشاكل جوليا بدون سبب بس قال ليهو تمام كويس بكرة بشوف الحكاية دي، اتوادعو  وعمار مشا خلاهو براهو.. 
ختا شنطتو ومفاتيحو في الاوضة وشال تلفونو ورجع رقد في الصالة وطفا النور، اتحسس جيبو لقى الآي بود طلعو وشغلو وركب السماعات وشغل اول اغنية صادفتو وكانت غربية لكن حزينة موسيقاها، فكر هل من الساهل يفرز كلماتا؟ حاول ينتبه فيها مافهم شي غير بداية الاغنية وكلمة واحدة بس لأنو كانت واضحة وهي lonely بمعني وحيد ،تاني سمع شوية فرز الجملة دي lonely am mister lonely i have no body
قال:  معقول اول ماافتح غنية تكون وحيد وماعندي زول؟ 
شال تلفونو وفتح الواتس فكر يرسل لي حنان لكن فجأة لقى نفسو بفتش في قائمة الاسامي عن اسم جوليا، شمار ساي فكر يشوف الاكونت بتاعا، فتش لقاهو سريع وفتح الدردشة، خاتة صورة ليها مغمضة عيونا وخاتة كفها في حنكا وخاتة علامة zzz البترمز لي النوم ، لقاها داخلة اون لاين طوالي قفل الدردشة كأنو حاتكشفو انو بعاين في صفحتا، اتزكر كلام عمار وموضوع انو ياخدا مشوار واستاء انو مضطر هو يرافقا، قرر يتصل بيها مادام صاحية ويكلما بي الموضوع.. اتردد لحظات واتصل في الأخير، جاهو رد بعد مسافة لمن فكر انو ماحترد عليهو 
راشد: الووو؟ 
جوليا قالت براحة : اهلاً 
راشد : لسه صاحية؟ 
جوليا : يضايقك في حاجة؟ 
راشد: مجرد سؤال 
جوليا : كنت بتكلم مع اختي في الواتس آب 
راشد : طيب 
جوليا سكتت وهو سكت بقى الخط فاتح بس، بعد معاناة قدر يفتح خشمو تاني وقال : متأسف إني انفجرتا فيك بي الطريقة دي قبيل
جوليا : وانا اتأسفتا ليك اني اتصلتا وضايقتك يبقى خالصين 
راشد : انتو ليه كبنات بتتعززو كتير؟ 
جوليا : مصر تخت كل البنات في سلة واحدة؟ انا لعلمك ما زي البنات اوكي؟ انا ماشة في الدنيا بي ضهري، ماتقعد كل شوية تقول لي البنات البنات
راشد قلب عيونو ومط شفايفو وقال : اعصابك يازولة متأسفين
جوليا : عايز مني شنو حسي
راشد :عايز اعرف كنتي عايزة شنو لما اتصلتي
جوليا : ماعايزة شي شكراً 
راشد : وال mp3 بتاعك؟ 
جوليا شهقت ونست زعلا وقالت بفرح : لقيتو عندك؟ اووووه الحمدلله كنت فقدت الأمل وافتكرتو ضاع
راشد : طيب نتلاقى بكرة وارجعو ليك؟ 
جوليا: بكرة؟ امممممم 
راشد براحة : عارف ماعايزة تشوفيني لكن مضطرين نطلع سوا عشان نجذب الجماعة ونشوف لو مراقبة لسه
جوليا طبعا ارتبكت من تغير الصوت من عالي ومخيف لي واااطي وفيهو رنة رهيبة ، غمضت عيونا وبلعت ريقا وقالت ليهو : افكر اول و اوريك صراحة ماعايزة اطلع كنت ماعندي مزاج
راشد بنفس الصوت الواطي : ولو قلتا ليك خدمة لي واحد تعبان ومرهق ومحتاج يغير جو عشان يقدر يتابع البداهو 
جوليا اتنفست بي صوت مسموع واتنحنحت وقال ليهو : اوكي حاضر 
راشد إبتسم لي نفسو وقال ليها : غريبة كلمة حاضر في خشمك
جوليا ضحكت وقالت : لأني مابعرف اقولا ابداً مابعرف اطيع واسمع الكلام البتقال لي
راشد: بكرة لما تتزوجي ماحاتطيعي زوجك؟ 
جوليا : ده لما اتزوج، وانا اصلا ماعايزة اتزوج وارتبط عشان عارفة انو حا اعذب الشخص الاتنازل وارتبط بي 
راشد: طيب ليه ماتحاولي تبقي عاقلة ومطيعة 
جوليا : انت لما تتزوج عاوز مرتك تكون بتطيعك طاعة عمياء صاااح؟ قومي اقعدي اكلي اشربي نومي امشي تعالي وهكذا والا البيت يبقى حريقة 
راشد : ايوة مابنكر اني عايزها تكون كده عايزها تريحني مش تبقى راسا بي راسي 
جوليا : وخطيبتك ياترى من النوع الخنوع ده؟ 
راشد: كيف عرفتي اني خاطب 
جوليا: ماحوار معقد يعني، هالة ورتني انو انت خاطب وكان المفروض عرسك قريب 
راشد: كان مفروض 
سكت مسافة وجوليا سكتت كمان، بتحس انها مرتبكة وماعارفة تتكلم مع انها ماالنوع الخجول لكن في رهبة ماسكاها منو ماعارفة سببا
راشد اتكلم تاني وقال : مابقدر اعرس وانا عرضي داسو عليهو وعندي حق بفتش عليهو 
جوليا : قد ماتلقى الحل قريب هل حاتفضل عازب كده؟ 
راشد: انتي شايفة شنو؟ 
جوليا سكتت حبة وقالت : انا مابقدر اشوف، مامن حقي اني اشوف او لأ
راشد : جوليا ليه اهلك رسلوكي هنا مع انو من الافضل تقري برا وتكوني بشهادات موثوقة ومعتمدة اكتر ومرغوبة اكتر من هنا
جوليا : عشان انا مابسمع الكلام وعايزة اشق طريقي براي واعيش بعيد عنهم
راشد : زي مابعملو الخواجات
جوليا : لو كانو رافضين عيشة الخواجات ماكانو مشو عاشو معاهم وهجرو بلدهم لي الأبد 
راشد: يعني انتي منفتحة وجربتي تعملي علاقات مع اولاد من سنك؟ 
جوليا : انا عارفة كويس انك فاكرني منحلة وماعندي اخلاق وعندي تجارب
راشد اتحرج وقال: انااا ماقلتا كده 
جوليا : بس فكرتا كده، ماضروري تقول البتفكر فيهو، انا فاهمة كويس نظرتك لي 
راشد : جوليا كفاية بلاها الكلام في الحتة دي  لو سمحتي
جوليا : انت الحبيت تعرف، وياسيدي انا ماعندي اي تجارب ولا كان لي علاقة صداقة او حب او حتى علاقة جنسية مع الاولاد 
راشد اتنحنح وقال بي حرج : جوليااااا كفاية اسكتي 
جوليا : خلاص سكتا 
راشد : طيب كيف بتتكلمي كأنك عايشة هنا من زمان؟ ومابتتكلمي انجليزي صرف
جوليا : بابا كان بتكلم معانا عربي كتير قال شنو ماننسى اصولنا وهو من ماطلع من البلد دي مارجع ليها تاني 
راشد : لاحظي انو أبوكي 
بقو الاتنين بتكلمو لفترة طويلة وكل كلمة بتودي لي موضوع تاني وتفتح نقاشات وونسة لأ وكمان اتخلل الضحك الحديث، راشد كان بستجوبا عديل وهي بترد ليه بحكاية على كل سؤال، مر الزمن وجوليا انتبهت على روحا انها انجرفت في الكلام واتحسست وقالت ليهو  : ممكن اودعك وامشي انوم؟ تعبتا شديد 
راشد وقتها انتبه انو كترها واتكلم بدون مايوقف طوالي قال ليها: طيب امشي نومي وحااشوفك بكرة 
جوليا : تصبح على خير 
راشد : وانتي من اهلو 
قفلت جوليا بس راشد فضل ماسك التلفون في اضانو مسافة ومغمض عيونو وقال بي همس : صحي الليل بغير الافكار وكلامو مدهون زبدة 
دي اول مرة يتكلم معاها ومايحس انو غضبان وعايز يكسر رقبتا، عاين لي التلفون شاف الساعة لقاها فاتت الساعة ٢ صباحاً، اتغاظ من نفسو ومن العملو، المفروض انو كان حايتكلم مع حنان مش مع جوليا، رما التلفون والآي بود في التربيزة وقام مشا على الاوضة وهو بأنب في نفسو وصاري صرة عجيبة
             ******************************
الصباح طلع وجوليا صحت بي صعوبة بعد ماساهرت امبارح، قفلت من راشد بس غلبا تنوم، كانت محرجة من نفسها وكيف سمحت لي روحها انو تفتح مجال لي اي حوار حتى ولو عادي مع راشد ده، الحصل مااظن حايغير رايو فيها بالعكس حست انو حايذيد الجفوة اكتر..
رحمة جاتا قطعت عليها افكارها وقالت : جوجو قومي يلا عشان طالعين
جوليا : ويين
رحمة : اجي يابت مش امس قلتا ليك نسوان الفريق وبناتهم متلمين في الجنينة الفي اول الحي وشايلين فطور؟
جوليا : نسييييت، اوووف ماممكن تمشي براكي؟
رحمة : لأ ماممكن ويلا قومي بسرعة ماعايزين نتأخر انا جهزتا فطوري مسافة ارصو في العامود تكوني جهزتي
جوليا : عامود؟
رحمة بي ملل : قومي ماوقت اشرح ليك عامود يعني شنو، قومي وحاتشوفيهو لأنك الحاتشيليهو
جوليا : يووووووه خلاص قايمة
كان المشوار ده في قلبا وماطايقة تمشيهو، مابتحب بنات الفريق ديل، حامضات وماظريفات ولا مرة حاولو يدخلوها وسطهم دايمابتكلمو في حاجات هي مابتعرفا ودي قلة زوق في نظرها..
طلعو هي ورحمة بعد شيلتا العامود وشافتو أخيراً، بعد دخلو الجنينة القالتا رحمة واتسالمو مع الباقين وختو الأكل وفطرو وشربو الجبنة واتونسو والبنات برضو ماعبرنها، قامت انسحبت ومشت تتمشى بعيد وتكتشف المكان، الساعة كانت بقت ١٢ وشافت ناس كتار في الجنينة قاعدين متفرقين وهي ماشة وسارحة قربت تدقش ليها واحد، رفعت راسا وقالت ليهو : سوووري
قال ليها : انا الأسف
عاينت ليهو مسافة وعرفتو وهو ابتسم ليها وقال : اهااا دي انتي؟
نكرت انها بتعرفو وقالت : نعم؟
قال ليها : شفتك امبارح في البقالة انا وود اختي
جوليا : اوووو، اتزكرتك ايوة
قال ليها : من عادتي مابنسى الوشوش الجميلة ولا الاسامي المميزة،  ياجوليا ، مش جوليا برضو؟
جوليا ابتسمت وقالت : ايوة انا جوليا، كلك زوق بشكرك
ظافر : انا ظافر لو نسيتي إسمي
جوليا : سووري انا عادتاً مهملة في تزكر الناس وبي الأخص الاسامي
ظافر : ولا يهمك، انتي ساكنة في المنطقة دي؟
جوليا: ايوة، وانت برضو؟
ظافر : انا ماساكن هنا لكن كايس لي لي بيت هنا وكنت حسي مع سمسار بوريني في كم مكان
جوليا: ايوااا تمام موفق يارب، كيف الامور الصغير
ظافر : كويس الحمدلله
سكت ظافر والحزن كسا وشو وقال : من ساعة فقد امو وابوهو وهو معاي وللأسف حاولتا كتير اني اخليهو يرجع يحب الحياة لكن فشلتا
جوليا اتأثرت شديد وقالت : اوووه احساس فظيييع انو يفقد اهلو وهو صغير كده
ظافر : لو سكنا هنا جايز نتلاقى تاني وتلاقيهو، كان مبسوط وهو معاك امبارح، اظنو زهج مني ومحتاج وشوش جميلة
جوليا : ههههههه ياريت لو الاقيهو تاني، بالجد حبيتو  شديد
في اللحظة دي تلفون ظافر ضرب عاين فيهو لقاهو حامد، إبتسم ليها وقال ليها بستسمحك ارد
جوليا : اتفضل ، وانا كمان ماشة بعد ده
ظافر : انتظري شوية برد بسرعة وبرجع ليك
ظافر رد وهي اتزنقت وماقدرت تمشي
ظافر قبل على جمبو ورد : الوووو؟
حامد : وينك ياريس
ظافر: مشيت ليها 
حامد :  قصدك منو 
ظافر : ثريا
حامد : الله مش قلتا ماعايز تستعجل وبشويييش وبتاع؟
ظافر: ماقدرتا بصراحة
كان بعاين لي جوليا وهو بتكلم، كانت بتتلفت بي ملل عايزة تخلص، إبتسم وقال لي حامد: شوقتني اشوفا تاني
حامد : انت وين طيب 
ظافر : في جنينة حلوة والفراشة مزينة المنظر 
حامد: الله عليك لمن يجيك هاتف الشعر 
ظافر : يلا ماتعطلني والفراشة تطير 
قفل بسرعة ورجع ليها بي إبتسامة وقال : جوليا؟ 
انتبهت ليهو وقالت : نعم 
ظافر : حاتضايقي لو طلبتا رقم تلفونك؟ 
جوليا سكتت وبقت مترددة، عاين ليها بي رجاء وقال: عارف انو بفرض نفسي لكن ماعارف حاسس اني عايز اتعرف عليك لو مابضايقك
جوليا : اححححم اسفة ياسيد ظافر مابقدر 
ظافر : اوكي مامشكلة، وآسف لو خوفتك انا بس حسيت انو عايز اتكلم معاك اكتر  وماعايز اوقفك كده 
جوليا : معليش اعزرني مابقدر، يلا انا لازم امشي وسلم على الامور الصغير 
ظافر : اتفضلي واعزريني لو ضايقتك
جوليا فاتت منو ورجعت لي ناس رحمة الفقدتا وقالت ليها وين مشيتي.. 
ظافر راقبا لمن اختفت من نظرو  وقال بي ابتسامة ماكرة : يتعزز الليمون، مامشكلة يا عسلي ادللي وفي الاخير حاتجي لي بابا ظافر بدون تعب 
مشا وهو بضحك مع نفسو ومبسوط..... 
جوليا كانت سارحة في الحصل ده، شخص اقتحما كده بسرعة، عجبا شديد لكن ماقدرت تديهو الرقم كده من الباب للطاق، بالجد واااااو واو جنتل مان للطيش، ولا الوقار الفيهو  ياالله بجنن، جوليا مابتقدر تتجاهل الناس البينا وبينهم عمر طويل، يعني ظافر ده باين بتاع ثلاثينات وبرضو عاجبا، واتزكرت كمان راشد فجأة، مافهمت لييه بس اظن بسبب انو كمان عاجبا من بعيد لبعيد، عنيف لكن راجل ومحترم، غضوب وبتهابو لكن عاجبا شديد مهما حاولت تتجاهلو  والمصيبة انو كمان في الثلاثينات وهي ماكملت العشرين. 
قالت في روحا : بي مناسبة راشد دي انتي عندك معاهو طلعة والمفروض ترجعي البيت وتجهزي، اقابلو كيف بعد ساهرتا الليل وانا بتونس معاهو ومتظارفة، اااااخ ياربي اقبل وين انا 
وهي في محاسبة مع الذات تلفونا ضرب عاين للشاشة لقتو راشد لمن وقع التلفون من يدها من الخلعة، شالتو بسرعة وردت بخوف : الوووو؟ 
راشد : جوليا انا راشد، انا جاي عليك جاهزة 
جوليا لسه مخلوعة فقالت : ايوة، لأ، قصدي ايوة 
راشد : افهم شنو حسي في ايوة ولأ دي
جوليا بسرعة : جاهزة جاهزة تعال
راشد : مالك إنتي؟ 
جوليا : لاااا ولاشي ولا شي 
راشد : طيب انا جايي 
جوليا : اوكي باي 
قفلت وهي بتتنفس بصعوبة وقالت : اااي ياقلبي اتحملو كيف انا المتوحش الوسيم ده همممممممم! 
                          


تعليقات