رواية المجنونة الفصل الثامن عشر18بقلم اليا
" بيخوفو للدرجادي وحشـين ، ولا مرة تجرأت أبصلهم فالمـراية بس بلمسة إيدي عارفة شكلهم يقـرف .. "
بسرعة حطت صباعها على بق لين مسمحتلهاش تتمادى بصت في عيونـها بس من غـير التعب ملقـتش حاجة لا زعل ولا دمـوع يعني متقبلة الوضع اللي هي فيه و مبقـاش فارق معاها ..
مـريم تلقـائيا من غـير تفكير حطت إيدها على الجروح ، سحبت إيدها لما حست برجفـتها ، نطقت بلهـفة _ " اسفة ، بيوجعـوكي ؟ "
ليـن همست _ " في قلبي ، ايوه .. "
الإجابة لي مـريم متوقعتهاش زعزعت قلبها لدرجة ماسكه دموعها بالعافية ..
لـين ضحكت بس بصوت واطي مليـان تعب _ " متعيطيش بهـزر معاكي .. "
مـريم مسحت دمعـها ، ضربتها على قفـاها مبوزة _ " زي الكـورة بنتك بتلعب بمشاعري يا معـاذ .. "
ليـن بصوت ضعيف _ " اه .. يا ظالمة بتستقـوي عليا و انا تعبـانة بابا تعـالى خدلي حقي منها .. "
الحمام جهـز ، دخلتها تسـاعدها تاخد شـاور لبستها هدومـها و حتى شعرها سرحتهولها على صوت قصص بتحكيها لـها عن أبوها و هي بتتفاعل معاها ..
ليـن شاوت بإيدها لمـريم تقرب بعدما كانت نـاوية تطلع تطبخلها حاجة تاكلها ، و من غـير مقدمات باستها على خدها و خبت وشـها تحت الغطا _ " شكـرا .. "
مـريم ابسمت _ " بنت معـاذ هي بنتي متنسيش .. "
بعد ساعة من القعـدة لوحدها زهقت ، شدت الغطا ناوية تقـوم لولا انه البـاب ندق ، سمحت لاللي بيخبط يفـوت مكنش حد غـير أبوها
معـاذ حط الصينية من إيده على عجل رجعـها تتسند _ " بتعملي إيه ؟.. قايمـة و رايحة على فين ؟.. "
ليـن نفخت خدودها _ " زهقت من القـعدة .. "
معـاذ بعتـاب _ " مـش هينفع تقـومي حتى لو زهقـانة من القعدة الدكتور وصاني على راحتك ، دلوقتي افتحي بقك لملعـقة الشوربه ديه .. "
ليـن اعترضت _ " هعرف آكـل لوحدي .. "
معـاذ ابتسـم _ " عارف ، بس حابب أكلك الشـوربة اللي عملتهالك بإيدي،، أظن مفيش مانـع .. "
ليـن خلته يأكلها بإيده و من لذة الشـوبة كلتها كلها و بعدما مسح بقها بمنديل _ " في إيه ؟.. "
معـاذ كان بقـاله فتره باصص فوشها زي ما يكون مستنـي حاجة تحصل مستحي و بيهـرش في لحيته _ " منسيتيـش حاجة ، مـش جبتلك شـوربة طابخها بإيدي .. "
ليـن استغربت _ " شكرا .. "
معـاذ الزعل بين على وشه _ " شكرا حاف خلاص مفـيش حاجة كده غيره .. "
ليـن _ " حاجة زي إيه ؟.. "
معـاذ حط إيده على خده _ " حاجة زي اللي مـريم خدتها .. "
ليـن فهمت عليه بـس قعدت تتغـابى _ " مـريم خدت إيه ، ممكن تديك اللي هي خدته أنـا مالي .. "
معـاذ _ " لا مش هينفع المفـروض انت تديهـولي .. "
ليـن ميلت راسها _ " انت قلت انه مع مـريم هديهـولك زاي .. "
ضرب على جبينه متغاظ من غبائـها مش عارف يوصلها الفكرة من غير ما يقـول اتعصب خصوصا ، البـاب خبط و قاطع محاولاته في تفهيمها ..
معـاذ حاطط إيده على البـاب مش سامح لـه يدخل _ " عايز إيه يا عدنـان مش قلتلك اتكل على الله .. "
عدنـان بيبص لجوا عايـز يلمحها _ " جبت الدوا بتاعـها .. "
معـاذ خد منه الكيس _ " متشكرين يلا تفـضل .. "
عدنـان وقف بذراعه البـاب اللي كان هيتفل في وشـه بيتلكم من غـير ما يبص فوشه ، بيرمـي نظره لبعـيد عايز يلمحها _ " هو ينفـع أشوفها .. "
معـاذ _ " لا مينفعش .. "
عدنـان لقا الباب بيتقـفل في وشه متحكمش في انفعـاله ، ضربه برجله بعدها استوعب _ " يا سـواد ليلك يا عدنـان .. "
معـاذ فتح البـاب بعد الخبطة _ " إيه رأيك تكـسره ؟.. "
عدنـان رفع إيديه الإثنيـن باستسلام _ " آسـف من غير قصد .. "
معـاذ قفل الباب ، رجع قعد جنبـها على السرير كل شـوية يبصلها بطرف عينه _ " يعـني مصرة متدينيش اللي مـريم خدته طيب يلا انا ماشي سلام .. "
ليـن مستغربة طفـولية تصرفاته بـس سايرته شاوتله يقـرب منها امبسط ، قرب وشه منـها عطاها خده بـس خالفت توقعه _ " رمش واقع من عيونك .. "
معـاذ برق _ " رمش .. "
ليـن بتدعي البراءة _ " كـان واقع على خدك .. "
مقـدرش يتخطى ، خلاها تتغطى لتنـام و فضل قاعد جنبها ، طيلة اليومين اللي مـرو أخد باله منها بمساعدة مـريم ، و حاجتها لتتـابع مع دكتور خلته بمجرد ما وضعـها تحسن شوية يقـرر يرجع المدينة
معـاذ _ " كـل الغراض اتحطت في العربيـات ، سلمـو على الحريم و خلونا نمشي يلا يا ليـن انت اطلعي ع العـربية متفضليش واقفـة هتتعبي .. "
ليـن بوزت _ " لا سيبني واقفة جنبك تعبت من القعـدة .. "
معـاذ شاف عدنـان جاي عليهم عمله إشارة بإيده بمعنى متقربش خليك عندك لسا مستوعبش في إيه زود من صدمته _ " ارجع لورا عشرين خطوة .. "
عدنـان برفعة حاجب _ " و إيه السبب ؟.. "
معـاذ بتريقـة _ " هتعـارضني ولا إيه ، ارجع لـورا و عد خطواتك للعـشرين .. "
عدنـان مش فاهم بس عمل اللي عليه _ " واحد .. اثنـين .. ثلاثة أهو وصلت العـشرين .. و بعـدين ؟.. "
معـاذ _" عشـرين خطوة هي المسافة اللي هتفضل بعيد بيها ديما عن بنتي سامع يا عدنـان .. "
عدنـان مصدوم ، شاور على نفـسه _ " لـيه ، هو انـا وباء ..